ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

684

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

الوضوء في السبرات ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، والمشي بالليل والنهار إلى الجماعات ، يا عليّ سبعة من كنّ فيه استكمل حقيقة الإيمان وأبواب الجنّة مفتّحة له : من أسبغ وضوءه ، وأحسن صلاته ، وأدّى زكاة ماله ، وكفّ غضبه ، وسجن لسانه ، واستغفر لذنبه ، وأدّى النصيحة لأهل بيت نبيّه » « 1 » . انتهى . ومثله رواه في الخصال « 2 » ، وقريبا منه رواه في ثواب الأعمال « 3 » على ما حكي عنه . وما رواه أيضا بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : « ألّا أدلّكم على شيء يكفّر الله به الخطايا ويزيد في الحسنات ؟ قيل : بلى يا رسول الله ، قال : إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطى إلى هذه المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة » « 4 » . انتهى . وما رواه أيضا في العيون بإسناده عن داود بن سليمان ، عن الرضا عليه السّلام في حديث طويل قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : « إنّا أهل بيت لا تحلّ لنا الصدقة ، وأمرنا بإسباغ الطهور ، ولا ننزي حمارا على عتيقة » « 5 » . انتهى ، إلى غير ذلك من الأخبار . والمراد بالإسباغ أن يكمل غسل أعضاء ( الوضوء ) « 6 » مطلقا ( بمدّ ) من الماء ، كما أنّ الإسباغ في الغسل عبارة عن إكماله بصاع منه ، كما يأتي . ولا خلاف في استحباب ذلك على الظاهر المصرّح به في جملة من الكتب ، بل هو إجماعيّ ، كما صرّح به أيضا في الخلاف والمعتبر - على ما حكي عنهما - والتذكرة والمدارك والحبل المتين - على ما حكي عنه - والحدائق ، وغيرها . ففي الأوّل : الفرض في الغسل إيصال الماء إلى جميع البدن ، وفي الوضوء إلى أعضاء الطهارة ، وليس

--> ( 1 ) الفقيه ، ج 4 ، ص 259 و 260 ، ضمن ح 821 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 487 ، أبواب الوضوء ، الباب 54 ، ح 1 . ( 2 ) الخصال ، ص 84 ، ح 12 . ( 3 ) ثواب الأعمال ، ص 45 . ( 4 ) أمالي الصدوق ، ص 264 ، المجلس 52 ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 488 ، أبواب الوضوء ، الباب 54 ، ح 3 . ( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام ، ج 2 ، ص 32 ، الباب 31 ، ح 32 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 488 ، أبواب الوضوء ، الباب 54 ، ح 4 . ( 6 ) في هامش المخطوطة : « قوله : والوضوء ، يحتمل فتح الواو ليكون مصدرا ، بمعنى التوضّؤ ، فليتأمّل » . « منه » .